السكن: لا يزال البند الأكبر في الميزانية
للبعض، سيظل السكن هو النفقة الشهرية الفردية الأضخم. ورغم تراجع حدة الارتفاع الجنوني في الأسعار الذي شهدته السنوات الأخيرة، إلا أن الإيجارات وأقساط الرهون العقارية لن تصبح “رخيصة”.
الإيجار:
من المتوقع أن تتعمق الفجوات الإقليمية. فمدن مثل لندن ومانشستر وإدنبرة ستشهد استمرارًا في الطلب المرتفع، مما سيدفع متوسط إيجار شقة بغرفة نوم واحدة في المناطق المركزية إلى ما يقارب 1600-2000+ جنيه إسترليني شهريًا. بينما قد تجد عقارات مماثلة في الضواحي وبعض المناطق الشمالية بـ 700-900 جنيه إسترليني شهريًا.
التملك:
من المتوقع أن تستقر أسعار الفائدة على الرهون العقارية (Mortgage Rates)، لكنها ستظل أعلى من مستوياتها المنخفضة جدًا في العقد الماضي. وهذا يعني أن شراء المنزل سيعتمد أكثر على القدرة الشهرية على السداد، وليس على سعر الشراء وحده. ستظل خطط المساعدة لمشتري المساكن لأول مرة (First-Time Buyer Schemes) وفترات الرهن العقاري الأطول (35-40 عامًا) أدوات حيوية للدخول إلى سلم التملك.
التسوق الأسبوعي: حاجة إلى إنفاق أكثر ذكاءً
من المتوقع أن يتراجع تضخم أسعار البقالة، لكن الأسعار ستظل مرتفعة تاريخيًا. وسيستمر المستهلكون في ملاحظة الفجوة الكبيرة بين المنتجات الممتازة ومنتجات العلامات التجارية الاقتصادية.
نصيحة للميزانية:
من المرجح أن يتراوح متوسط فاتورة الطعام الأسبوعية للزوجين حول 70-90 جنيهًا إسترلينيًا، وذلك اعتمادًا كبيرًا على الخيارات الغذائية والولاء لسلسلة متاجر معينة. وسيواصل المتاجر الخصم مثل ألدي (Aldi) وليدل (Lidl) اكتساب حصص سوقية مع أولوية الأسر للضروريات. .
الطاقة والفواتير: تنفس الصعداء بحذر
بعد التقلبات الحادة التي شهدها مطلع العقد الثالث من القرن الحالي، من المتوقع أن يشهد سوق الطاقة استقرارًا أكبر في عام 2026. وسيظل سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة (Ofgem Price Cap) هو المعيار المرجعي، مع توقعات تشير إلى انخفاض بطيء وتدريجي في تكلفة الوحدة. لكن المحللين يحذرون من أن الأحداث العالمية قد تغير هذا التوجه بسرعة.
نصيحة قابلة للتطبيق:
سيوفر الاستثمار في كفاءة المنزل – مثل منظمات الحرارة الذكية (Smart Thermostats) ومصابيح الليد (LED Bulbs) وعزل النوافذ والأبواب (Draught-Proofing) – توفيرًا طويل الأمد. وقد تطلق الحكومة أيضًا مخططات منح جديدة؛ لذا يجدر بك متابعة التحديثات بانتظام.
النقل: تكاليف التنقل تتسلق
سواء بالقطار أو السيارة، سيظل الانتقال بندًا مهمًا في الميزانية.
النقل العام:
من المتوقع أن تستمر الزيادات السنوية في أجور السكك الحديدية، المرتبطة عادةً بمؤشر أسعار التجزئة (Retail Price Index – RPI) لشهر يوليو السابق. وقد تتجاوز تذكرة الموسم (Season Ticket) لمسافة متوسطة بسهولة 3000 جنيه إسترليني سنويًا.
القيادة:
تبقى ضريبة الوقود (Fuel Duty) قضية سياسية شائكة. وبينما سيزداد انتشار المركبات الكهربائية (Electric Vehicle – EV Adoption)، فإن تكلفة الشحن العام والتغييرات المحتملة في ضريبة الطرق (Road Tax) للمركبات الكهربائية هي عوامل رئيسية يجب مراقبتها. تبحث عن تنقل أكثر تكلفة معقولة؟ استكشف أدوات مقارنة تأمين السيارات لخفض فواتيرك الشهرية محتملاً.
نمط الحياة والإنفاق التقديري
هذا هو المجال الذي تملك فيه أكبر قدر من التحكم. ستشهد الترفيه وتناول الطعام خارج المنزل واشتراكات النوادي والخدمات زيادة في الأسعار، لكن مع منافسة أكبر أيضًا.
اقتصاد “التجربة”:
سيولي الناس أولوية للتجارب ذات القيمة مقابل المال. فتوقع طلبًا قويًا على وجبات المطاعم متوسطة المدى واشتراكات السينما والعطلات القصيرة داخل المملكة المتحدة، بدلاً من عمليات الشراء الفاخرة المترفة.
التوقعات النهائية لعام 2026
لن تمثل تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة عام 2026 انخفاضًا حادًا، بل ستكون هضبة حذرًا عند مستوى أساسي أعلى مما كان عليه قبل عام 2020. الموضوع الرئيسي هو الاستقرار وليس التخفيض.
سيعتمد النجاح على المرونة المالية: وضع الميزانية بدقة، واستخدام مواقع المقارنة (Comparison Sites) لكل فاتورة كبيرة، وتركيز الإنفاق على ما يضيف قيمة حقيقية لحياتك.
كيف تستعد الآن:
- راجع اشتراكاتك: ألغِ ما لا تستخدمه.
- ابْنِ صمامًا مالياً: اسعَ لتنمية صندوق الطوارئ الخاص بك.
- طور مهاراتك: يعد الاستثمار في التطوير الوظيفي أفضل دفاع طويل الأمد ضد التضخم.
البقاء على اطلاع واستباقي هو أقوى أدواتك للازدهار في اقتصاد المملكة المتحدة لعام 2026.

